بحث
المكتبة المقروءة
الأخبار
مواقيت الصـلاة
19-09-2017 الثلاثاء
05:15
صلاة الصبح
06:24
الشروق
12:34
صلاة الظهر
04:01
العصر
06:54
صلاة المغرب
08:00
العشاء
11:52
منتصف الليل
حسب التوقيت المحلي لمدينة بيروت
أهم المناسبات
2017-04-30
3 شعبان
مولد الإمام الحسين (عليه السلام)
2017-05-02
5 شعبان
مولد الإمام السجاد (عليه السلام)
2017-05-08
11 شعبان
مولد علي الأكبر (عليه السلام)
2017-05-12
15 شعبان
مولد الإمام المهدي المنتظر(عج)
2017-05-01
4 شعبان
مولد العباس عليه السلام
أخر الأصدارات
أرسل إلى صديق
بريدك الإلكتروني :
بريد الصديق :
حوارات
مختلف >> حديث لسماحته مع موقع النشرة حول موضوع إطلاق الرصاص في المناسبات

 

إطلاق الرصاص بالمناسبات حرام دينياً وممنوع قانونًا

 

السبت 01 شباط 2014،   آخر تحديث 09:33محمد علوش - خاص النشرة 

 

  

إنّ إطلاق النار ابتهاجًا أو استنكارًا ليس عادة جديدة في لبنان، فالرصاص كما المطر ينهمر مع كل إطلالة لزعيم سياسي أو إطلاق سراح أحد الموقوفين، كما أنّ الرصاص أصبح وسيلة فرح خلال الاعراس ونيل الشهادات حتى ولو كان المحتفى به قد تخرج من الحضانة، وتعبيرًا عن حزن خلال تشييع شهداء وضحايا. كما أصبح الرصاص وسيلة استقبال لأسرى أو لحجيج أتمّوا مراسم الحج تقرّبًا من الله فكان استقبالهم بطريقة قاتلة تغضب الله نفسه.
ضحايا وجرحى سقطوا نتيجة هذا الرصاص القاتل، فمن يتحمل المسؤولية؟ وما ذنب من يموت بسبب ابتهاج البعض، أو من يجرح بسبب حزن البعض الاخر؟ ما ذنب من يخسر ولده ان أطلّ هذا الزعيم او ذاك على الجمهور؟ ومن يتحمل مسؤولية كل الدماء التي سقطت جراء رصاص تافه يوجه الى السماء ظنا بمطلقه أنّ الغيوم ستبتلعه، ولكن الحقيقة التي يعرفونها طبعا انه يسقط على رؤوس بشر لا ناقة لهم بسبب اطلاقه الرصاص ولا جمل؟

  

التعبير بالرصاص حرام شرعا وممنوع قانونيا

 

   
يؤكد العلامة السيد عبد الكريم فضل الله على حرمة اطلاق الرصاص للتعبير عن فرحة او حزن، مشيرا الى ان خطورة المسألة اصبحت اليوم بعدم معرفة الناس بالخلفية الدينية لهذا الفعل وما يترتب عليه دينيا وقانونيا. ويشرح السيد فضل الله، في حديث لـ"النشرة"، اسباب تحريم هذا الفعل، معتبرا انه وبشكل اساسي مسبب للاذى الجسدي وبالتالي فان من اطلق الرصاص واصاب شخصا وقتله فسيعاقب عند الله عقاب القتل دون عمد، واذا كان عارفا بامكانية تعريضه الناس للخطر فذلك يعني ان عقابه سيكون عقاب القاتل.
ويضيف: "شدد القرآن الكريم في آيات منه على حرمة التعدي وبالتالي فان فعل اطلاق الرصاص او حتى المفرقعات هو تعدٍّ على راحة الناس وعلى راحة الاطفال الذين يصابون بصدمات نتيجة هذه الافعال، وكل تعد على الناس محرّم". ويذكر السيد فضل الله ثانيا حرمة هذا الموضوع من ناحية الاسراف والتبذير المادي خصوصا ان "الله لا يحب المسرفين"، ويسأل: "كيف اذا كان التبذير هو شراء الرصاص والمفرقعات والتسبب بأذية للبشر فيهما؟"

 

 

هذا الرأي لا يختلف مطلقا عن رأي الشيخ ماهر حمود الذي يرى أنّ اطلاق الرصاص بالشكل الذي نطرحه في موضوعنا هو حرام شرعا مستندا لنهي النبي محمد عن كل ضرر للآخرين، كبيراً كان أو صغيراً. ويلفت حمود في حديث لـ"النشرة" الى ان الضرر الذي نتحدث عنه في هذه الحالة ليس ضررا عاديا اذ ان اذية الناس وقتلهم ليس ضررا بسيطا كما ان اقلاق راحة الاطفال والمرضى ليس ضررا سخيفا.
ويقول: "بالاضافة الى القاعدة الشرعية التي تتحدث عن الحاق الضرر بالاخرين هناك قاعدة شرعية اخرى تقول "ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين" وبالتالي فان شراء الرصاص واطلاقه هو امر حرام لان في الامر تبذيرا للاموال".
اما فيما يتعلق بالشق القانوني لهذا الموضوع فلا يخفي مسؤول العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي العقيد جوزيف مسلم، قلقه من تصاعد وتيرة اطلاق الرصاص. ويقول في حديث لـ"النشرة": "للاسف فقد سقط ضحايا كثر جراء هذه الاعمال الوحشية وغير القانونية واللااخلاقية، وبالتالي ان مسؤولية موت هؤلاء تقع على عاتق كل من يطلق رصاصة بالجو". ويلفت مسلم الى ان عناصر قوى الامن الداخلي تتدخل فور علمها باطلاق رصاص في مكان معين وتلقي القبض على بعض هؤلاء الا ان المشكلة هي بوجود مجتمع بأكمله يطلق الرصاص.

 

 

الحل يكون عبر توعية المجتمع
 

 

من جهته، يشدد السيد فضل الله على اهمية دور خطباء المنابر في توعية هذا الجيل على حرمة اطلاق الرصاص ومحاولة دفعهم للتخلي عن هذه العادة السيئة التي ترافقت مع حبهم للفوضى. ويقول: "للاسف اصبح البعض ينظر الى هذه المسألة من باب المحرمات التي يمكن الاستهوان بها ومن هنا ضرورة التأكيد والتشديد مرارا وتكرارا على خطورة هذه الظاهرة وحرمتها دينيا ومخالفتها للقوانين الوضعية، مشيرا في هذا الاطار الى جهود جبارة تبذل من قبل جمعية "حياة بالاخضر احلى" من اجل توعية الجيل الشاب على احترام القوانين والتقيد بها والابتعاد عن عادة اطلاق الرصاص. كما يدعو السيد فضل الله الاعلام الى التعاون مع المؤسسات الدينية والرسمية في هذا السياق واطلاق حملات توعية واسعة تهدف للقضاء على هذه الظاهرة.
الى ذلك، يرى الشيخ ماهر حمود ان هذه الظاهرة متجهة نحو الازدياد تبعا للعادات الاجتماعية التي تنتشر بحيث من كان يسخر سابقا من مطلقي النار ابتهاجا اصبح مثلهم اليوم، ويقول: "ان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بكل ما له من هيبة ومكان في قلوب محبيه لم يستطع منع الجميع من اطلاق الرصاص في مناسبات مختلفة"، لافتا في الوقت نفسه الى ضرورة تضافر جهود المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة من اجل الحد من هذه الظاهرة.

 

 

 

اما قانونيا فيشير مسلم ايضا الى اهمية توعية المجتمعات على خطورة هذه العادات وضررها وخطرها. ويقول: "ان كل شخص يلقى القبض عليه في هذه الحالة يتم تحويله على القضاء العسكري، اما اذا كان هذا الشخص قد اوقع برصاصه ضررا بشريا فان المدعي العام المدني هو من يدّعي عليه وبالتالي ستتشدد العقوبة".

  

كما اصبح اطلاق الرصاص في المناسبات عرفاً، كذلك اصبح سقوط الضحايا، فنسبة الرصاص ترتفع والخسائر البشرية ترتفع ايضا. فلا قانون منع اطلاق الرصاص في المناسبات، ولا تحريم الدين لهذه العادة شكّلا رادعاً، وبات اللبنانيون في خطر القنص المتعمد وغير المتعمد، والضحايا منهم عظة لمن لا يتعظ!

 

 

الـقـائـمة الـرئيـسـيـة
ميثاق الحوزات العلمية في لبنان
جمعية الإمام الحسين بن علي(ع)
العلامة السيد عبد الكريم فضل الله
جمعية حياة بالأخضر أحلى
حملة مصابيح الهدى
عدد الزوار: 624567    إبتداءاً من :2012-04-17
Copyright (c) 2011  |  Athaqalayn - Designed and Developed by Delta Call s.a.r.l