بحث
المكتبة المقروءة
الأخبار
مواقيت الصـلاة
21-11-2017 الثلاثاء
05:05
صلاة الصبح
06:17
الشروق
11:26
صلاة الظهر
02:12
العصر
04:46
صلاة المغرب
05:56
العشاء
10:41
منتصف الليل
حسب التوقيت المحلي لمدينة بيروت
أهم المناسبات
2017-04-30
3 شعبان
مولد الإمام الحسين (عليه السلام)
2017-05-02
5 شعبان
مولد الإمام السجاد (عليه السلام)
2017-05-08
11 شعبان
مولد علي الأكبر (عليه السلام)
2017-05-12
15 شعبان
مولد الإمام المهدي المنتظر(عج)
2017-05-01
4 شعبان
مولد العباس عليه السلام
أخر الأصدارات
أرسل إلى صديق
بريدك الإلكتروني :
بريد الصديق :
حوارات
مختلف >> مقابلة مع سماحة العلامة السيد عبد الكريم فضل الله حول نظرة الشرع للتطرف - موقع الضاحية

عادت طبول التطرّف لتلقي بظلالها من جديد على وقع تمدد التنظيمات الإرهابية وما حققته من سيطرة تنامت يوماً بعد يوم على مدن وقُرى على امتداد الجغرافيا السورية والليبية والنيجيرية والعراقية، وطالت العالم من دون استثناء مشكلةً أكبر تهديد للعالم أجمع

وما تعرض له لبنان في الآونة الأخيرة وما سبقها من تفجيرات انتحارية هو خير دليل على انتشار ثقافة التطرّف والفكر اﻹرهابي

ولعل من أبرز أسباب انتشار فكر التطرّف هو سوء فهم اﻹسلام، وهو نتاج حالة توأمة بين الظروف المادية (الإقتصادية والسياسية واﻹجتماعية)، وبين اﻷفكار والعقائد واﻷيدلوجيا

وعن هذا الموضوع يتحدث سماحة العلامة السيد عبد الكريم فضل الله في حديث خاص لشبكة الضاحية اﻹعلامية مؤكداً أنه ليس في اﻹسلام مفهوم للتطرّف أصلاً.. هذا العنوان والمفهوم ليس موجوداً في علومنا، ليس له عين ولا أثر، فلم أجده لا في علم الفقه ولا في علم الأصول ولا في العلم العقائدي.. هذا المفهوم طُرح حديثاً في أواخر القرن الماضي وبدأ يُطرَح من خلال وسائل اﻹعلام وبعض المسؤولين السياسيين في العالم وبدأ يخرُج الى العلن

ولفت السيد فضل الله انه بالمفهوم اللغوي التطرّف يعني أخذ الشيء الى طرفه بمعنى أخذه الى آخر مجراه. فالتطرّف لغةً هو أمر جيد وممدوح وليس مذموماً، كالتطرّف في حقوق الإنسان، أو التطرّف في اﻷخلاق والقيم والتطرّف الى الحقيقة أو حُب الناس والعطاء، لذا هو أمر جيّد وغير مذموم أبداً

أما في الفقه واﻹسلام فاعتبر سماحته انه ليس للتطرّف عين أو أثر، والموجود حالياً وقد أُطلق من خلال وسائل الإعلام وانتشر هو ليس تطرّف بمعنى أخذ الشيء الى طرفه أو الى مداه. فمثلاً “شخص يحب الفيزياء وأخذ يتعمّق بالفيزياء الى أقصى الحدود، وهذا يُسمّى تطرّف وهذا التطرّف محبوب ومطلوب وليس مذموم، وليس محرّم شرعاً وليس باطلاً

 

واعتبر انهم أطلقوا التطرّف على شيء آخر، وهناك ثلاث مفاهيم وردت في اﻹسلام والشرع والنصوص ولكل منها حُكم وآثار شرعية، فهناك مفهوم الجهل ومفهوم الجهالة ومفهوم الغُلو

الجهل

لفت سماحته إلى أن الجهل هو عدم العلم، فعندما لا يعلم .. يُقابله الجهل، فعدم العلم يؤدي أحياناً الى أفكار غير سليمة سمّاها الغرب تطرّفاً، فعندما لبسوا ثوب اﻹسلام وبسبب عدم العلم والجهل وعدم الفقه واﻹجتهاد، فهو ليس عالماً ولا متعلماً فضلاً على أنه ليس مجتهداً

الجهالة

أما بالنسبة للجهالة فأشار إلى أنها تعني السفاهة، فكلمة جاهل تُطلق تارةً على غير العالم وتارةً تُطلق على السفيه

الغلو

 

 أما الغلو بحسب سماحته هو الزيادة عن الحقيقة وهو ظلم أيضاً، فمثلاً عندما أصف أستاذ مدرسة وأقول أنت نبي فهو كذب وغلو، والمُغالات موجودة في النصوص.

لذا فالجهل والجهالة والغلو موجودة في النصوص ولها أحكام، أما التطرّف فليس له عين أو أثر

 

وعندما نعود الى موضوع الصح والخطأ، فالتطرّف صحيح ودائماً أمر ممدوح ويُحبه الله والناس… بمعناه اللغوي أخذ الشيء الى مداه. فإذا أحببت الفقراء وتطرّفت في حُب الفقراء والمساكين وتطرّفت في الإصلاح وبناء المجتمع واﻷخلاق والقيم والأمانة فهذا التطرّف أمر ممدوح. فكل ما ذُكر سابقاً هو تطرّف ولكنّه تطرّف محبوب وليس مذموم

هُم أرادو به الجهل والجهالة والسفاهة، أما الحالة التي يُطلق عليها التطرّف والتي أطلقها اﻹعلام الغربي ورماها على وسائل اﻹعلام وبدأنا نتداول بها وبتنا نقصد بها هؤلاء الذين يدمّرون ويذبحون ويقتلون والسلفية والوهابية، فليس كل من أطلق لحية ولبس قلنوسة وعبائة أصبح مسلم، وللأسف إغلاق باب اﻹجتهاد عند بعض المذاهب أدى الى هذه الحالة

فمثال عن الجهل التي نعيشه، كبعض الناس الذين سمعوا حديث عن رسول اللهﷺ يقول “اتقوا الله ولو بشق تمرة” فبدأو يوزّعون التمر.. فأخذوا الحديث بلفظه من دون فهمه، فهؤلاء ليسوا بعالمين ففهموا فهماً ليس علمياً بل لفظياً. فالرسول ﷺ أراد أن يقول أعطوا .. أن يكون عندكم العطاء ولو بشق تمرة.. فلهذا هم ليسوا علماء وليسوا فضلاء ولا مجتهدين ولا يفهمون الحديث، فيأخذون اللفظ كما هو ويسيرون به

الجهالة هم السُفهاء، فقد يكون عالم ولكن سفيه، يتبع هواه.. ﷽ أفمن اتخذ إلهه هواه.. رغم ان الهوى ليس مذموماً ﻷنه ليس هناك إنسان لا يحب الدنيا ولا يحب المال ولكن لا تجعل الهوى إله تتّبعه

و الغلو سببه هوى البشر، فاﻹنسان إذا أحب شخص لا يجوز أن يُغالي به فيجعله إله، لذا فالجهل والجهالة والغلو كلها مذمومة ولها أحكام في الشرع، أما التطرّف ليس له وجود في الشرع

هذه اﻷمور تؤدي الى فكر ليس له علاقة باﻹسلام كلياً وإن لبسه بعض المسلمين، فهناك بعض اﻷشخاص أرادو أن يُلغو الحقيقة بإسم التطرّف فيريد أن يجعل تيارات فكرية تلبس ثوباً إسلامياً يُضرب اﻹسلام من خلالها.. فهذا الشخص لديه حُب الدنيا واستغلّه الغرب وأعطوه دعاية إعلامية وسمّوه عالماً ومجتهداً، ويهدف لضرب مفهوم المرجعية ويُضرب به اﻹسلام من الداخل وهذا إما يكون عن غلو أو جهل أو جهالة ويُنفق في هذا السبيل المليارات

وهذا تماماً ما حصل مع المغير ابن سعيد، فالمغير ابن سعيد كان يجلس مع أصحاب اﻹمام ويستعير منهم الكتب ويدس فيها اﻷحاديث، فيقول اﻹمام الصادق عليه السلام: “لعن الله المغير.. لعن الله المغيرة ابن سعيد فكان يأخذ كتب أبي (اﻹمام الباقر عليه السلام) ويدس فيها .. ودس فيها ألفين الى أربعة آلاف حديث تُغالي فينا حتى يبغضنا الناس…” 

فبني أمية لبسوا ثوب اﻹسلام .. صلاة وصوم وحجاب وحج ولحية .. ولكنهم بعيدين عن اﻹسلام والفكر اﻹسلامي كثيراً، فأخذوا اﻹسلام الى منحى آخر وابتعدوا عن اﻷصالة ليبغض الناس اﻹسلام ويدمّرون العالم اﻹسلامي من داخله

المظاهر الفكرية واﻵثار الناجمة عنه

أكد سماحته انه نسبة الى أنهم ليسوا علماء فهم لا يفهمون أبعاد الكلام.. فمثلاً: “خير القبور الدوارس” .. فالدوارس تعني القبور التي تكون على مستوى اﻷرض، فهم فهموا إن كان هناك مقام فيجب هدمه، فبدأو بهدم المقامات، فالوهابيون هدموا البقيع، وهذا جهل أو سفاهة.. فمعنى خير القبور الدوارس.. بداية قال خير وليس مُحرّماً، بل أفضل وليس حرام، وثانياً لدينا زيارة القبور ﻷن القبر عِبرة فكيف إذا كان صاحب القبر يؤدي دوراً تبليغياً فهو خارج التخصص عن هذا الحديث، فإذا كان قبر أحد اﻷنبياء أو اﻷئمة واﻷولياء والصُلحاء فهو يؤدي الى ترغيب الناس في الدين، لذا هو خارج التخصص عن الحديث

مواجهة ما سُمي بالتطرّف

تكمن مواجهة هذه الظاهرة بالعلم والعلماء وتقدير العلماء وإعطاء المرجعية حقها، وأن ننشر العلم، فإذا انتشر العلم فهؤلاء يعرفون أنهم جهلة ولا علاقة لهم بالعلم. وكما يجب على وسائل اﻹعلام أن تتقي الله ولا تكون عبيد المال والمصالح… فلا تُبرز بعض اﻷشخاص الذين يدّعون المرجعية واﻹسلام، فالناس عليها أن تفهم المرجعية، فنحن نُمضي أكثر من خمسين سنة في العلم ونخاف أن نأتي بفتوى صغيرة، لذا عندما تقوم وسائل اﻹعلام بتكبير هؤلاء اﻷشخاص وتُعطيهم هالة كبيرة سواءً من السنة أو الشيعة وتسميهم علماء وفقهاء تؤدي الى تشويه اﻹسلام، ولكن وسائل اﻹعلام مأجورة ولها خلفية… فمثلاً يُطلقون إسم الجهاديون على من يُفجّر نفسه ويذبح ويقتل وأمور ترفضها الفطرة البشرية واﻹسلام دين فطرة، فهؤلاء يُفسدون في اﻷرض ويُفسدون فطرة الناس وعقول الناس وفكرهم، فمن أطلق هذه الكلمة كان يعلم أثرها السلبي، كما علينا أن نعمل نحن، فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيّته، فإذا رأينا خطأ فعلينا أن نردع بالتي هي أحسن، وعلى كل منا أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فهذه فريضة إلهية مهمة تركناها لحد كبير للأسف.. كما علينا أن ننبذ الباطل أينما كان

وأخيراً،  إن مواجهة التطرف ومعالجة آفاته تكمن في اشاعة الوعي الصحيح ونشر المفاهيم الشرعية والدينية القويمة، وتفكيك المنظومة العقائدية والمنهجية التي تستند إليها جماعات التطرف من الغلو في التكفير واستحلال دماء المسلمين المعصومة بالدعاوى المجردة، والتوجه ﻹعادة بناء منظومة ثقافية شاملة تتماشى مع مفاهيم دولة الإنسان التي تتأسس على قيم الحرية والعدالة والمواطنة والمساواة

 

الـقـائـمة الـرئيـسـيـة
ميثاق الحوزات العلمية في لبنان
جمعية الإمام الحسين بن علي(ع)
العلامة السيد عبد الكريم فضل الله
جمعية حياة بالأخضر أحلى
حملة مصابيح الهدى
عدد الزوار: 696851    إبتداءاً من :2012-04-17
Copyright (c) 2011  |  Athaqalayn - Designed and Developed by Delta Call s.a.r.l