بحث
المكتبة المقروءة
الأخبار
مواقيت الصـلاة
21-11-2017 الثلاثاء
05:05
صلاة الصبح
06:17
الشروق
11:26
صلاة الظهر
02:12
العصر
04:46
صلاة المغرب
05:56
العشاء
10:41
منتصف الليل
حسب التوقيت المحلي لمدينة بيروت
أهم المناسبات
2017-04-30
3 شعبان
مولد الإمام الحسين (عليه السلام)
2017-05-02
5 شعبان
مولد الإمام السجاد (عليه السلام)
2017-05-08
11 شعبان
مولد علي الأكبر (عليه السلام)
2017-05-12
15 شعبان
مولد الإمام المهدي المنتظر(عج)
2017-05-01
4 شعبان
مولد العباس عليه السلام
أخر الأصدارات
أرسل إلى صديق
بريدك الإلكتروني :
بريد الصديق :
الدروس الحوزوية
أرشيف عام 2017 بحث الأصول >> أصول 12-09-2017 / مسألة التضاد

 السيد عبد الكريم فضل الله

بحث الاصول

21/ 12/ 1438ه

بسم الله الرحمن الرحيم

 

العنوان:  مسألة التضاد.

-        الفرق بين التزاحم والتعارض.

-       ما يشترك به التزاحم والتعارض.

-       ميزات التزاحم والتعارض.

-       الاصل فيما لو دار الامر بين التعارض والتزاحم.

  ذكرنا أمس في المقدمة ان الحكم له مرحلة واحدة، وانتقلنا إلى مسألة تنافي الاحكام، الفقيه قد يواجه دليلين متنافيين. في هذه الحالة عند تنافي الاحكام الفقيه كيف يتصرّف؟ اولا نرى انه هل للحكمين ملاكين موجودين او انه مجرد تناف؟ مثلا: لو قال: هل اصلي في جلد الثعالب؟ هناك رواية تقول صل وهناك اخرى تقول لا تصلِّ، كيف نتصرف في هذه الحالة؟

نعلم ان هناك تزاحم وهناك تعارض. التزاحم له علاجه والتعارض له علاجه، لكن كيف اعرف ان هذا تزاحم وهذا تعارض؟

إذن ما يشترك به التزاحم والتعارض هو التنافي بينهما، احدهما يرفض الاخر.

 اذا كان هناك حكمان وقد انشآ وكل شؤون الفعلية، موجودة موضوع الحكم الاول موجود وموضوع الحكم الثاني موجود لكن لا يمكن امتثالهما معا لعدم القدرة على الامتثال، هذا يكون من باب التزاحم وعلاجه يكون بمرجحات باب التزاحم التي مرّت معنا من تقديم الاسبق زمانا وتقديم ما ليس له بدل على ما له بدل وتقديم المقيّد بالقدرة العقلية على المقيّد بالقدرة الشرعية وتقديم الاهمّ ملاكا و تقديم محتمل الاهميّة كما مرّ معنا.

اما التعارض فهو في حال إذا كان التنافي  ناشئ من ان احد الحكمين لم يجعل ولكن لا ادري أي الحكمين وهذان الحكمان يتنافيان مدلولا إما بالذات أو بالعرض. في التزاحم كلا الحكمين جعلا لكن ليس هناك قدرة على الامتثال. لذا كان علاج التزاحم يختلف عن علاج التعارض اختلافا كبيرا.                           

 ما يشترك به التزاحم والتعارض:

-       اولا: ان كلا الحكمين متنافيان.

-       ثاني: لا يجب العمل إلا بأحدهما دون الآخر.

 وجه الفرق بينهما:

-       في التزاحم يوجد الملاكان بناء على قول العدلية وان كان بعضهم قال بانه يكفي الملاك الواحد كقول السيد الخوئي (ره) وصاحب الكفاية (ره) قال بان ركيزة التزاحم وجود الملاكين ونحن نقول بذلك. وقلنا ان كلا العلمين على حق مع تفصيل في ذلك وقلنا انه بناء على قول العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد يجب وجود كلا الملاكين ووجود الموضوع المشترك لكن وقع الاشكال في عدم القدرة على الامتثال. 

  أما في التعارض فلا يوجد إلا ملاك واحد، الحكم الواقعي الاولي واحد.   

-       منشأ التزاحم عدم القدرة على امتثال الحكمين، أما منشأ التعارض فهو عدم إمكان جعل الحكمين ذاتا أو بالعرض لتنافي المدلولين. وبعبارة مختصرة التعارض تكاذب الدليلين من حيث الدلالة ذاتا أو عرضا. أما التكاذب الذاتي فكما لو قال: صلِّ في وبر الثعالب أو لا تصلِّ في وبر الثعالب نصان لهما روايات معتبرة. المتنافيان عرضا من قبيل صلاة الجمعة التي دل الدليل على وجوبها وصلاة الظهر التي دل الدليل على وجوبها لكن دل الدليل من خارج ان الصلوات في اليوم خمسة كتبهنَّ الله في اليوم والليلة أي ان واحدة من الصلاتين غير صحيحة لم تجعل ودار الامر بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر، لكن التنافي ليس بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر ذاتا فلولا دليل ان الصلوات الواجبة خمسة فقط فليكن ولا مشكلة، من قبيل صلاة العيد وصلاة الصبح.        

 وبالتالي ما ميزات التزاحم على التعارض:

-       يختص التزاحم بمن كان عاجزا عن الامتثال دون القادر ولذا قد يكون الحكمان متزاحمين بالنسية لشخص فلا يجب عليه إلا حكم واحد، وغير متزاحمين بالنسبة إلى آخر فيجب عليه الحكمان.

-       اما التعارض فلا يختص بشخص دون آخر - تصح في الجميع لكل الناس او لا يصح لكل الناس-، بداهة أن مدلول أحد الدليلين يستلزم رفع اليد عن الآخر، وهذا لا علاقة له بالمكلفين.

وعليه، فان المناط والمنشأ والركيزة في كل من التزاحم والتعارض تختلف عن الآخر كليا، ومفهوما ومصداقا، فبينهما تباين كامل.

ولذا قد تطرح مسألة: لو دار الأمر بين التزاحم والتعارض فما هو الاصل؟

 فاذا جاءنا دليلان متنافيان ولم اعرف ان الملاكين تما أو لا؟ فإذا تم الملاكان هما متزاحمان، وإذا لم يتما فهما متعارضان. اما في هذا تزاحم أو تعارض؟ أحكم مرجحات باب التزاحم أو أحكم مرجحات باب التعارض؟ ما هو الأصل في المسألة؟       

 الظاهر أنه لا أصل في المسألة يرجع إليه بل لا مجال له فكما ذكر النائيني (ره) بنقل تلميذه السيد الخوئي (ره)  " إن هذا القول يشبه القول بأن الأصل في الاشياء هل هو الطهارة أو البطلان في البيع الفضولي " [1]. أي ان هذا الاصل لا يمكن تصوره للفرق الكبير بينهما، للاختلاف موضوعا وركيزة ومنشأ ومناطا ومفهوما ومصداقا. ولنتأمل في المسألة: متى يمكن جريان الاصول وبالتالي البحث عنها، ومتى لا يمكن. وما هو المعيار في ذلك. هذه المسألة لم تبحث فلنتأمل بما هو المعيار في وجود أصل، هل يمكن للمتباينين كليا ان نبتكر معيارا ليكون لهما أصل. غدا نكمل إن شاء الله تعالى.

 والحمد لله رب العالمين.

 

 

الـقـائـمة الـرئيـسـيـة
ميثاق الحوزات العلمية في لبنان
جمعية الإمام الحسين بن علي(ع)
العلامة السيد عبد الكريم فضل الله
جمعية حياة بالأخضر أحلى
حملة مصابيح الهدى
عدد الزوار: 696846    إبتداءاً من :2012-04-17
Copyright (c) 2011  |  Athaqalayn - Designed and Developed by Delta Call s.a.r.l